الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله تعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المائدة:8) وقال تعالى ( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَة ) (البقرة: من الآية283) ) وقال: ( وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّه ) (الطلاق: من الآية2) قال الشافعي رحمه الله: والذي أحفظ عن كل من سمعت منه من أهل العلم في هذه الآيات أنه في الشاهد وقد لزمته الشهادة، وأن فرضاً عليه أن يقوم بها على والديه وولده والقريب والبعيد، وللبغيض القريب والبعيد، ولا يكتم عن أحد ولا يحابي بها ولا يمنعها أحداً.
فإذا تعينت الشهادة على الشخص بأن لا يتحملها من يكفي فيها سواه لزمه القيام بها، إلا أن يعجز عن إقامتها أو يتضرر بها.
وما ذكرته من فسق المشهود له لا يمنع من أداء الشهادة.
والله أعلم.