الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن مسائل النزاع، والخصومات تحل عن طريق القضاء الشرعي، أو التحكيم، وأما الفتوى فلا تكفي في هذا الشأن، لا سيما النزاع في مسائل المواريث، ومن المعلوم أنه لا بد في الحكم بين الخصوم من الاطلاع على تفاصيل القضية كلها، وسماع جميع أطراف النزاع.
لكن عموما: من اغتُصب شيء من حقه من الميراث، فلا ريب في أن له بذل الوسائل المشروعة للحصول على نصيبه من الميراث كاملا.
وأما الكتابة الصورية للأملاك، فلا اعتبار لها، ولا تعد تمليكا شرعا، ولا يترتب عليها شيء، كما بيناه في الفتوى رقم: 192551 وكذلك كتابة الشيء باسم الموهوب له، ليستحوذ عليه بعد موت الواهب، دون قبض له في حياة الواهب، وتمكن من التصرف فيه، لا يعد هبة صحيحة شرعا، بل هو في حكم الوصية، ولا تصح لوارث إلا بإذن جميع الورثة؛ وراجع للفائدة الفتوى رقم: 126441
والله أعلم.