الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله تعالى وزع الميراث بين المستحقين له توزيعاً عادلاً حكيماً، بحيث جعل أحق الناس بتركة الميت أقربهم إليه، ولاشك أن الأبناء أقرب إلى الأب من الأحفاد، فكانوا أحق بتركة أبيهم منهم.
ولكنَّ ذلك لا يعني ترك الأحفاد بلا مواساة أو إحسان، فيستحب للجدِّ أن يوصي بشيء لأحفاده بما لا يزيد عن الثلث.
فإذا لم يوص الجد لهم بشيء استحب للورثة أن يعطوهم شيئاً من التركة استحباباً لا وجوباً، لقوله تعالى: (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً) [النساء:8].
وقد ذهب طائفة من العلماء إلى أن الآية منسوخة بآية المواريث، والراجح أنها محكمة، وأن الأمر فيها للندب.
وللوقوف على تفاصيل أكثر فيما يُسمى بالوصية الواجبة انظر الفتوى رقم: 22734.
والله أعلم.