الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أفضل ما يرشد إليه المتحابان النكاح؛ عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
وليس من شرط الزواج من ثانية إعلام الأولى، أو استئذانها، أو رضاها ، بل يجب على الزوج أن يعدل بينها وبين زوجته الأولى.
وأما الوالدان فلا ريب في أن مكانتهما عظيمة، وأن لهما حقًّا على ولدهما في برهما، وطاعتهما في المعروف، وتراجع الفتوى رقم: 8173، والفتوى رقم: 66308.
فإذا كان والدك معترضًا على زواجك من هذه المرأة فحاول إقناعه، واستعن عليه أولًا برب العالمين، ثم استعن عليه بمن ترجو أن يقبل قوله، فإن اقتنع فالحمد لله، وإن أصر على الرفض فالأصل أن تطيعه، وتترك الزواج منها، ولكن إذا كانت ذات دين وخلق، ولم يكن لأبيك مسوغ في رفضها، وخشيت على نفسك ضررًا بعدم الزواج منها، ورجوت أن تعدل بينها وبين زوجتك الأولى، فلا حرج عليك في الإقدام عليه، ولا تعد مخالفتك أباك في هذه الحالة عقوقًا، ولكن ينبغي أن تجتهد بعد ذلك في استرضائه.
وإن رأيت ترك الأمر رأسًا برًّا به، فهذا خير وأولى، ولعل الله عز وجل يجزيك ببره خيرًا في دنياك وأخراك.
ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 114921، والفتوى رقم: 76303.
والله أعلم.