عنوان الفتوى: مات وترك سكنا كتبه باسم أخيه، وجعله الأخ وقفا

2014-04-27 00:00:00
توفي الأب وترك سكنا، وكتبه باسم أخيه، وقبل أن يتوفى أخوه -عمنا- ترك المسكن حبسا، فلم يسم لمن الحبس. فما الفائدة لنا نحن؟ فهل لنا الحق في أن نبيعه، ويقسم على الورثة طبقا للشريعة، عن طريق الموثق الشرعي؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فمجرد كتابة البيت باسم أخي المتوفى، لا يصير به البيت ملكا له، فربما كتبه باسمه لغرض آخر غير الهبة, وحتى لو أراد أنه هبة، فإنها لا تمضي إلا بشروط منها: أن يكون وهبه البيت في مرض غير مخوف، واستلمه الأخ وصار يتصرف فيه تصرف المالك. فإن لم تتحقق هذه الشروط، فإن الهبة لم تتم، ويرجع البيت لورثة المتوفى, والحكم على جعل البيت وقفا- كما فعله عمكم- يترتب على كون البيت ملكا له، أو ليس ملكا له، بل للورثة في حالة ما إذا لم تتم الهبة. وكل هذه الأمور لا يمكن الحكم فيها إلا بمشافهة أصحاب القضية، وسماع جميع الأطراف, وهذا متعذر بالنسبة لنا كما لا يخفى. فننصحكم برفع الأمر إلى المحكمة الشرعية عندكم- إن كانت- أو مشافهة كل أطراف القضية لأحد أهل العلم حتى يتضح الأمر جليا، ويُحكم عليه بما ظهر منه.

والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت