عنوان الفتوى: مسألة في الميراث

2014-04-27 00:00:00
الرجاء قسمة الميراث بناء على المعلومات التالية: ستة أبناء، وثلاث بنات، وأحفاد لبنتين توفاهن الله في حياة والدهن، وقد أذن الأب لثلاثة أبناء مقيمين في ذلك البلد بالبناء في قطعة أرض لم يملكها لهم، وأخبر المرحوم حينها بقية الورثة الغائبين تلفونياً عن إذنه للآخرين بالبناء، وطلب منهم المشاركة فيه، ولكنهم لم يتمكنوا لأسباب تخص كل واحد منهم على حدة، وتوفي الوالد قبل أن يكتمل البناء، لعجز الثلاثة مادياً عن إتمامه، وبعد وفاته بعدة سنوات أتموا البناء، دون إذن الإخوة المتبقين، فهل البناء أو الأرض المقام عليها هذا البناء أو كلاهما يعتبر ملكا خاصا بهم دون بقية الورثة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن قسمة التركة يقال فيها: إن الميراث بين الأبناء والبنات ـ للذكر مثل حظ الأنثيين ـ وليس للحفيدات شيء من الميراث.

وأما ما يتعلق بالأرض: فإن إذن الأب بالبناء في الأرض يعتبر عارية من الأب، وتنتهي بموته، وليست هبة. وعليه.. فالأرض حق للورثة جميعا، وليست للبانين عليها فحسب.

وأما بالنسبة للبناء: فما بناه بعض الأبناء في حياة والدهم، فإنهم يستحقون من بقية الورثة قيمته ـ قيل قيمته قائما، وقيل: منقوضا ـ وكذلك ما بنوه بعد وفاة والدهم إن كان بإذن الورثة، أو سكوتهم مع علمهم بالبناء، ولا حق لبقية الورثة في البناء حينئذ، لكن لهم الحق في استعادة الأرض، وراجع في هذا الفتويين رقم: 75036، ورقم: 65439.

وأما إن كان بقية الورثة صرحوا بعدم الإذن أو لم يعلموا بالبناء، فتأخذ المسألة حكم بناء الشريك في الأرض دون إذن شريكه، وقد اختلف العلماء في الواجب حينئذ، وقد بينا أقوالهم في الفتوى رقم: 117531.

وإذا تراضى الورثة بينهم على شيء، فالأمر لهم فيما يتفقون عليه، والذي ينبغي في حال النزاع والخصومة في مثل هذه القضايا رفع الأمر إلى القضاء الشرعي ليحكم فيه، ولا يحسن الاكتفاء فيها بالفتوى، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 236239.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت