الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قسمة التركة يقال فيها: إن الميراث بين الأبناء والبنات ـ للذكر مثل حظ الأنثيين ـ وليس للحفيدات شيء من الميراث.
وأما ما يتعلق بالأرض: فإن إذن الأب بالبناء في الأرض يعتبر عارية من الأب، وتنتهي بموته، وليست هبة. وعليه.. فالأرض حق للورثة جميعا، وليست للبانين عليها فحسب.
وأما بالنسبة للبناء: فما بناه بعض الأبناء في حياة والدهم، فإنهم يستحقون من بقية الورثة قيمته ـ قيل قيمته قائما، وقيل: منقوضا ـ وكذلك ما بنوه بعد وفاة والدهم إن كان بإذن الورثة، أو سكوتهم مع علمهم بالبناء، ولا حق لبقية الورثة في البناء حينئذ، لكن لهم الحق في استعادة الأرض، وراجع في هذا الفتويين رقم: 75036، ورقم: 65439.
وأما إن كان بقية الورثة صرحوا بعدم الإذن أو لم يعلموا بالبناء، فتأخذ المسألة حكم بناء الشريك في الأرض دون إذن شريكه، وقد اختلف العلماء في الواجب حينئذ، وقد بينا أقوالهم في الفتوى رقم: 117531.
وإذا تراضى الورثة بينهم على شيء، فالأمر لهم فيما يتفقون عليه، والذي ينبغي في حال النزاع والخصومة في مثل هذه القضايا رفع الأمر إلى القضاء الشرعي ليحكم فيه، ولا يحسن الاكتفاء فيها بالفتوى، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 236239.
والله أعلم.