عنوان الفتوى: الاتفاق على قسمة الميراث على سبيل المراضاة

2014-04-27 00:00:00
لعائتي مجموعة من الأراضي غير موزعة بينهم، ومنهم من يستغل جزءا كبيرا، ومنهم من يستغل جزءا أصغر، ومنهم من لا يستغل أي شيء وطال هذا لما يزيد عن 40 سنة، مما أدى إلى مجموعة من الخصومات والتعرضات والكلام بكون فلان أو فلان يضم نصيبنا، فتدخلت واستدعيت إلى بيتي واحدا على الأقل عن كل جهة وارثة بحكم أن عدد الورثة أصبح يزيد عن 50، واستدعيت خاصة كبار السن العارفين بكافة الأراضي وحدودها، وكان كل من استدعيت يبلغ بقية الورثة من جانبه وهكذا توالت اللقاءات حتى وصلنا أربع لقاءات، فتم الاتفاق على أن كل مجموعة من الورثة تتولى مجموعة من القطع الأرضية، فتكلفت بكتابة العقود طبقا لما اتفق عليه، ووضعتها لدى الإدارة المختصة بأخذ التوقيعات والإشهاد عليها، وهنا حضر كل الورثة ووضع كل واحد منهم خط يده في عقد مجموعته مع أداء واجب الكتابة والمصادقة على الإمضاء، قمت بهذا كله دون أن أتلقى منهم أجرا كيفما كان نوعه، وشكرني غالبهم على هذا الحل، لكن بعد مرور الأيام والسنوات بدأ يظهر تفاوت كبير في قيمة كل أرض وكذا في نصيب كل واحد مقارنة مع غيره داخل مجموعة أخرى، مما جعل البعض وخاصة من الذين كانوا يحضرون يقول إن الأمر وتلك القسمة الرضائية لم تكن عادلة، فهل علي إثم في كل ما قمت به؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان السائل قد تحرى العدل في قسمته، ولم يكن في الورثة قصَّر، بل كانوا كلهم بالغين راشدين، فلا حرج في القسمة المذكورة ما دامت وقعت برضا جميع الورثة، وهذه هي قسمة المراضاة، بأن يأخذ كل وارث شيئا معينا من التركة، ولا يشترط أن يكون الشيء المأخوذ يساوي حصة الآخذ إذا كان المغبون بالغا رشيدا وفعل ذلك مختارا، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 51921، ورقم: 75959.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت