الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فعقد البيع الذي تم بينك وبين أبيك، إنما هو هبة في الحقيقة، وليس بيعا. فإذا لم ترض أختك به، فالجور في هذه الهبة ظاهر، فلا يكفي أن يعطيها أبوك مكانه في الشقة القديمة المؤجرة لتنتفع بها بعده بالإيجار.
وراجع في حكم الإجارة المؤبدة الفتوى رقم:103971
وأما إنفاق أبيك على زواج أختك، فهذه نفقة وليست هبة، ولا يصح أن يبرر فعل الوالد بما وهب لك من شقة بمجرد نفقته على زواج أختك؛ وانظر الفتوى رقم: 137594، والفتوى رقم: 135273.
وعليه، فإما أن يعدل والدك في العطية بينك وبين أختك، أو يرجع في عطيته لك. وما ذكرت من مرض أبيك، لا يعد من المرض المخوف الذي يكثر حصول الموت منه؛ فلذا تصح الهبة من أبيك مع مرضه هذا .
والله أعلم.