الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأقساط المتبقية من ثمن الشقة تعبر دينًا في ذمة المتوفى، وتخرج من تركته قبل قسمتها، ولو تراضى الورثة أن يخرج كل منهم من القسط بحسب نصيبه في التركة، فالزوجة تخرج ثمن القسط على اعتبار كونها وارثة لثمن التركة لوجود فرع للميت، وهكذا كل وارث يدفع من القسط بحسب سهمه في التركة، فهذا لا حرج فيه، وكذا لو تراضوا فيما بينهم على أن يتولى أحدهم دفع القسط كله من ماله، ويعود على التركة به، أو يدفعه تبرعًا منه، أو يدفع بعضه تبرعًا، ولو كان أكثر من نصيبه، فكل ذلك لا حرج فيه، والعبرة فيه التراضي.
لكن هناك مسألة اختلف فيها الفقهاء، وهي هل الديون التي على الميت تحل بموته، ولو كانت مؤجلة؟ هذا ما بيناه في الفتوى رقم: 128435.
وذكرنا أن الأحوط تعجيل السداد بعد موت المدين.
وعليه، فليبادر الورثة بسداد جملة الأقساط المتبقية من ثمن الشقة من تركة المتوفى، ما لم يتحملوا الدين للدائن في ذممهم، ويرضى بذلك، فلهم تقسيطه حينئذ، كما قال بعض أهل العلم.
والله أعلم.