عنوان الفتوى: مات عن زوجة، وابنتين، وابنتي أخ لأم، وإخوة لأب

2014-04-30 00:00:00
توفي رجل عن زوجة، وابنتين، وابنتي أخ من الأم، وإخوة من الأب، وترك بيتين وأرضا وثلاث سيارات، فكيف تقسم التركة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فللزوجة الثمن ـ فرضا ـ لوجود فرع وارث, قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

وللبنتين الثلثان ـ فرضا ـ لما ثبت من كون النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى بالثلثين لبنتي سعد بن الربيع من تركته. وراجعي الفتوى رقم: 135692.

والباقي للإخوة من جهة الأب ـ تعصيبا ـ وتقسم التركة على أربعة وعشرين سهما: للبنتين الثلثان ـ ستة عشر سهما، لكل منهما ثمانية أسهم ـ وللزوجة الثمن ـ ثلاثة أسهم ـ والباقي يوزع بالتساوي بين الإخوة من جهة الأب، ولا شيء لابنتي الأخ من جهة الأم لكونهما ليستا من الورثة أصلا.

ثم إننا ننبه السائلة إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت