عنوان الفتوى: حُكمُ ما يهدى للموظف بسبب وظيفته

2014-04-30 00:00:00
والدي ذو منصب، وعضو في لجنة المصادقة على المشاريع الاستثمارية، لكن ليست له الكلمة الأخيرة في القبول أو الرفض. والدي على غير عادة أغلبية المسؤولين في بلدنا، يستقبل الناس في كل وقت، ينصحهم، ويقبل الملفات بدون تمييز أو عراقيل. ولذلك تهدى إليه بعض الأشياء (تمر، زيت، فواكه,,,,) ويقول إنها شكر، وتشجيع من الناس لتسهيلاته وطبعه المحبوب. بعض الهدايا تأتي بعد المصادقة على المشاريع وبعضها يأتي قبل ذلك، مع التذكير أنه ليست له الكلمة الأخيرة، وهو يؤكد لنا أنه لم يطلب منهم شيئا. أرجو منكم إفادتنا بحكم الانتفاع بهذه الهدايا. بارك الله فيكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما يعطى للموظف لأجل وظيفته طمعا في محاباته، والتأثير عليه، غلول، لا يجوز له قبوله، ما لم يعلم جهة عمله، وتأذن له فيه سواء ما أهدي إليه قبل إنجاز العمل، أو بعده؛  لما روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من الأزد يقال له: ابن اللتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وتكلم، وكان مما قال: فهلا جلس في بيت أبيه، أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا؟ 

والمتبادر أن ما يهدى لأبيك إنما هو من هذا القبيل، إلا ممن كان بينهم وبينه صداقة، وهدايا قبل العمل، ولم يخش تأثير تلك الهدايا عليه في عمله. وقد بينا ضوابط الهدايا للموظفين ما يجوز منها، وما لا يجوز في الفتويين: 60670/ 52923

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت