الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد ذكرنا في عدة فتاوى لنا جواز الزواج من بنت الزنا، أو مجهولة النسب إن كانت دينة، خيرة، وذكرنا أن هذا خلاف الأولى في الحالات الطبيعية، ويمكن مطالعة الفتوى رقم: 55366.
وعلى هذا، فإن وجدت فتاة حسيبة، نسيبة، وذات دين، وخلق، فتزوج منها. وإن لم تجد من ذوات الدين والخلق إلا بنت زنا، أو مجهولة النسب، فلا حرج؛ فالراجح في اعتبار الكفاءة الدين والخلق، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 2346. والغالب في مثل هذه البلاد التي تعيشون فيها كثرة أسباب الفتنة، فخير للمسلم أن يعمل على ما يصون به نفسه، ويحفظ دينه وعرضه.
ولو أنك مثلا تزوجت من بنت زنا، أو مجهولة النسب فإن ابنتها تنسب إلى أبيها، فحالها ليس كحال من ولدت من زنا، أو من جهل نسبها، ومنه يتبين الكلام عما أسميته بالجيل الثاني.
والله أعلم.