الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن هذا الحال الذي ذكرته من نفسك غريب، ومخالف لما هو معتاد من الإنسان، خاصة أن الأمر وصل إلى درجة عدم التلذذ بالعبادة، فوصيتنا لك أولًا بالصبر، فهو من خير ما تكون به تسلية النفس عند حصول البلاء، بالإضافة إلى ما يترتب عليه من رفعة الدرجات، وتكفير السيئات، وانظر فضائله في الفتوى رقم: 18103.
ثم إنه ينبغي أن تحرص على الدعاء لنفسك بخير، لا الدعاء بالموت، فهذا منهي عنه كما ذكرت، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 80554.
وهنالك أدعية تناسب هذا المقام الذي أنت فيه ضمناها الفتويين رقم: 27048، ورقم: 70670، فراجعهما للأهمية.
والأولى بك التماس أسباب هذا التغير، والعمل على علاج كل بما يناسبه، وإذا غلب على ظنك أنك مصاب بشيء من السحر، أو العين، فعليك بالرقية الشرعية، وراجع فيها الفتوى رقم: 4310.
والأفضل أن يرقي المسلم نفسه بنفسه، فهذا هو الأكمل، ولكن إن احتاج إلى من يرقيه من أهل الدين والاستقامة، فلا بأس بذلك، وراجع الفتويين رقم: 176575، ورقم: 29821.
نسأل الله لنا ولك العافية من كل بلاء، والتوفيق إلى ما يحب ربنا ويرضى، ونرجو أن نسمع عنك كل خير وتوفيق في أمور دينك ودنياك، فالله على كل شيء قدير، وكل شيء عليه يسير.
والله أعلم.