الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن لسؤالك احتمالين:
الأول أن يكون النكاح قد تم بشروطه وأركانه المطلوبة شرعاً إلا أن مدته لم تطل بسبب الطلاق الذي أوقعته، فإن كان هذا ما تقصد فالنكاح صحيح والولد لاحق بك بلا خلاف.
الثاني: أن تكون قصدت به نكاح المتعة فإن كان كذلك فالنكاح باطل بإجماع العلماء لما روى البخاري ومسلم من حديث الحسن وعبد الله بن محمد بن الحنفية عن أبيهما أنه: سمع عليٍّ بن أبي طالب يقول لابن عباس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمرالأهلية.
ولما أخرج مسلم في صحيحه عن سبرة الجهني أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس: إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة.
وبهذا يعلم بطلان النكاح المشار إليه، لكن إذا أقدمت عليه معتقداً حله فإن هذا يعد شبهة يلحق بها الولد بك، لما قرر الفقهاء من أن من تزوج زواجاً باطلاً وهو يعتقد حله فإن ولده يلحق به.
وعلى كل حال فهذا الولد ولدك يجب له عليك ما يجب لأي واحد من ولدك، ولا يجوز لك أن تتبرأ منه أو تقصر في حقه، بأي حجة، ولو خشيت ما خشيت من المشاكل، وكيف يكون تفادي المشاكل مسوغاً لإهدار نسب هذا الولد وسائر حقوقه المترتبة عليك، وأنت السبب في ظهوره إلى الوجود أتنسحب عنه في مثل هذه وتتركه للمصير المجهول؟! هذا لا يكون بحال.
والله أعلم.