الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحمد لله الذي منَّ عليك بالتوبة ونسأله سبحانه وتعالى أن يثبتك عليها.
وأما ذلك الشاب الذي كنتِ سبباً في انحرافه فينبغي عليك الآن أن تكوني سبباً في هدايته، وذلك بحثِّه على التوبة والرجوع إلى الله تعالى بالوسيلة، والأسلوب المناسب بأن تسلطي عليه أهل الصلاح بواسطة محارمك من الرجال أو بواسطة أزواج صديقاتك.
وإياك ثم إياك أن يكون لك أي اتصال مباشر به، فإن ذلك ربما أعادكما إلى سابق العهد وأجواء الإثم، ثم إذا بذلت الوسع في هدايته على وفق ما ذكرنا فقد أتيت بما عليك، فإن تاب إلى الله فلنفسه ولك أجر هدايته، وإن أبى فقد أتيت بما عليك ولا شيء عليك؛ لأنك قد فعلت ما في وسعك ولست مكلفة بإلزامه بالهداية، وقد قال الله تعالى لرسوله: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [القصص:56].
والله أعلم.