الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فينبغي على ولي الفتاة إذا تقدم إليها كفؤها، أن يبادر بتزويجها؛ عملاً بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ، وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ؛ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه والترمذي.
والراجح عندنا أن المعتبر في الكفاءة بين الزوجين هو الدين، وإذا رضيت الفتاة بمن تقدم إليها، وكان كفؤا لها، فلا حق لوليها في منعها من زواجه؛ وانظري الفتوى رقم: 79908
لكن ننبهك إلى أن اعتبار التقارب بين الزوجين في الدرجات التعليمية، والثقافية، والمالية، والاجتماعية ونحوها، أمر مطلوب فهو أدعى لتقارب الطباع بين الزوجين، ويسر التفاهم، واستقامة الحال بينهما؛ وانظري الفتوى رقم: 26055
فالذي ننصحك به إن كان هذا الرجل مرضي الدين والخلق، أن تستشيري بعض العقلاء من الأهل، والصديقات الصالحات، وأن تستخيري الله. فإن رأيت قبوله، فاجتهدي في إقناع والدك بالقبول، وإن رأيت رده، فلعل الله يعوضك خيراً منه.
وراجعي في كيفية الاستخارة الفتوى رقم: 103976
والله أعلم.