الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمعول في اختيار الزوج هو الدين والخلق، فمن كان ذا دين وخلق ينبغي للمرأة قبوله؛ إلا إذا كان به مرض يمنع الاستمتاع كالجب والعنة.. ونحو ذلك، أو يمنع حسن وكمال العشرة كالجنون، والبهاق، والأمراض المعدية فلها أن لا تقبله لذلك ولا حرج عليها ولا إثم.
بل إذا تزوجته دون علم العيب الذي فيه، فلها فسخ النكاح عند علمها بالعيب.
أما المرض المذكور في السؤال فهو ليس من العيوب التي يفسخ بها النكاح أو يرد بها الزوج، لأن انتقال المرض إلى الأبناء قضية مظنونة، وقد تتخلف، وإن قطع بانتقال المرض إلى بعض الأبناء فهو مرض لا يمنعهم من العيش حياة عادية.
وقد يجد الطب مستقبلاً علاجاً لهذه الأمراض، ومع هذا فإذا لم ترغبي في الزواج بهذا الشاب للسبب المذكور فلا حرج عليك في رده ولا يلحقك بذلك إثم، ولا يشملك بذلك الوعيد لمن رد صاحب الدين والخلق لأن نفوس البشر مجبولة في الغالب على كره من ظهر فيه ما يدعو إلى كرهه، ولعل الله يقدر لكل منكما خيراً من صاحبه.
والله أعلم.