عنوان الفتوى: تركت العمل فجأة وأعطوها بعض مستحقاتها، فهل تعتبر ما استعملته من أدوات العمل تعويضا

2014-05-20 00:00:00
كنت أعمل في مستشفى ـ عملا إداريا ـ وتركته فجأة وأعطوني جزءا من مستحقاتي ورفضوا أن يعطوني الباقي، وكنت أستعمل الأوراق والأقلام والتليفون بدون حق، فهل هذا مقابل هذا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما استعمال الموظف لأغراض العمل وأدواته من أقلام وأوراق وغيرها في حاجة نفسه، فلا يجوز له إلا في حدود ما يسمح به قانون العمل، أو أذن فيه نصا أو عرفا، فإن تعدى الموظف ذلك، فقد أساء وظلم، لأن ذلك من الخيانة والتقصير في حفظ الأمانة ورعايتها، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:27}.

وعليه؛ فإن كان استعمالك للأدوات المذكورة في حدود ما أذن فيه نصا أوعرفا للموظف، فلا حرج عليك فيه وإلا فيلزمك التحلل من جهة العمل: إما برد قيمة ما فوت من ذلك، أو يسامحوك فيه؛ إلا أن يكون لك حق ثابت جحدوه ومنعوه، فلك مقابلة حقك بما لهم عليك إن كان مثله أو أكثر منه.

ومسألة هل لك حق عليهم أم لا؟ يرجع فيها إلى ما اتفق عليه في العقد بينك وبينهم وما تستحقينه عند استقالتك من العمل وما لا تستحقينه، فقد تظنين أن لك حقا والواقع غير ذلك، وللفائدة انظري الفتويين رقم: 124043، ورقم: 192597.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت