عنوان الفتوى: حكم اللعب أثناء وقت الفراغ في العمل

2014-05-22 00:00:00
أعمل في شركة أرامكو السعودية؛ وطبيعة عملنا هي تعبئة سيارات ناقلة لمواد كيميائية، وكلما قدمنا لصاحب السيارة لكي نملأها يقول: اذهبوا، لا داعي لأن تأتوا، أنا أعلم كيف أملأ خزان السيارة، ونحن مخولون من الشركة أيضًا أن نملأ خزانات هذه السيارات الكبيرة، وتمضي الأيام وليس لدينا عمل إلا نادرًا، فليس لنا إلا أن نلعب بالورق، والشطرنج، والألعاب الأخرى أيضًا، مع علم رئيس النوبة لدينا، مع العلم أنه إذا لم يكن لدينا عمل، فلا نعمل شيئًا، فما حكم ما نفعله يوميًا؟ وهل يجوز لنا أن نلعب؟ بارك الله فيكم، وحفظكم، فأنا في حيرة من أمري.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمجرد علم صاحب السيارة بكيفية تعبئتها، لا يسقط عنكم ما كلفتم به من مراقبة ذلك، ومباشرته، ما لم تعلموا جهة عملكم، فتأذن لكم في عدم حضور تعبئة خزانات السيارات.

 وأما إذا لم يوجد عمل، فلا حرج عليكم في الانتفاع بأوقاتكم بما هو مباح، وينبغي الحرص على ملئها بما هو مفيد نافع، فاستغلال الإنسان لأوقات فراغه في العمل أمر محمود؛ لأن الشرع الحكيم حث المسلم على اغتنام وقته، وشغله بما هو مفيد، ونافع، كأمور الدين، وشبه ذلك من أمور الدنيا، ومن ذلك مذاكرة طالب العلم؛ ليزداد من المعارف، شريطة ألا يخل ذلك بعمله المنوط به، فيجهده عن أدائه، ونحو ذلك، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 134199.

وأما الألعاب: فإن كانت مباحة، فلا بأس في الترويح بشيء منها في وقت الفراغ، ولا ينبغي الإكثار منها.

وأما الألعاب المحرمة، فلا تجوز، سواء في وقت فراغ العمل، أم غيره؛ وانظر حكم لعب الورق، والشطرنج وغيرها من الألعاب في الفتاوى: 136937 - 128995 - 1825.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت