الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
ففي مسألة ما يسمى بالبقشيش، تفصيل بيناه في الفتوى رقم: 235588
وبناء على ما ذكر فيها، فإن كان البقشيش حقا للعامل، فتسلط رب العمل، أو وكيله عليه، وإلزامه له ببذل بعضه لغيره، ظلم، ولا يلزمه فعله إلا أن يختار ذلك، وتطيب به نفسه، سواء أعطى مثل ما أمر رب العمل، أو أقل؛ لأن الإكرامية ملك له، ولا يلزمه أن يعطي منها شيئا.
وأما لو كان ذلك مقابل خدمة العامل، فإنه يعطى عليها راتبا من جهة عمله، ولا حق له في ذلك، ما لم يأذن له فيها رب العمل.
وإذا كان ما تعطاه من هذا النوع، وصاحب العمل قد أذن لك فيه، فلا حرج عليك. لكن عليك فعل ما شرط عليك في ذلك، وهو أن تعطي نصفه للبواب، لكن لو تنازل البواب لك عن شيء من حقه عن طيب نفس منه، فلا حرج.
والله أعلم.