عنوان الفتوى: هل للولي رد الشاب الديِّن ذي الخلق بسبب الإعاقة البسيطة؟

2014-05-27 00:00:00
هناك شاب ملتزم تقدم لخطبة فتاة ملتزمة من أبيها، لكنه رفض بسبب أنه يحمل إعاقة عضوية، مع العلم أنه على دين وخلق، ولقد علم مؤخرًا أنها ليست المرة الأولى التي يرفض فيها الأب زوجًا لابنته، ويتعلل بأنها تواصل تعليمها، وهي لا تريد ذلك، بل هي تبحث عمن يعفها ويسترها، ودائمًا كان يعضلها، ويقف حاجزًا منيعًا هو وزوجته أمام تزويجها، إما لعذر دنيوي، أو لمصلحتهم، وكانوا يمنعونها من ارتداء النقاب، والتشبث بدينها وعفتها، فهل هذا يعد وليًّا شرعيًا؟ وماذا عساها تفعل؟ مع العلم أن هذا الشاب لا يعيبه شيء سوى أن به إعاقة عضوية في ساقيه، وهو مع العلم يستطيع السير ، ولله الحمد ، ويستطيع القيام بجميع واجباته ومستلزماته، وماذا عليها فعله إن لم توجد محكمة شرعية في بلدها، أعيرونا اهتمامكم وأفيدونا -بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 998، أنه لا ينبغي للولي أن يرفض خاطبًا ملتزمًا بالشرع.

وما ذكر من أمر هذه الإعاقة لا يسوغ للولي رد الخاطب الديّن ذي الخلق الذي رضيت به الفتاة.

فعلى هذه الفتاة أن تجتهد في محاولة إقناع وليها، وعليها أولًا بالدعاء -عسى الله أن يلين قلب وليها تجاهها- ويمكن الاستعانة عليه بوجهاء الناس ممن يرجى أن يسمع لقولهم، فإن تيسر ذلك فالحمد لله، وإلا كان عاضلًا لها، وراجع في العضل الفتوى رقم: 52230

وإذا عضل الولي الأقرب عن التزويج سقطت ولايته، وانتقلت إلى الولي الأبعد، فإذا امتنعوا جميعًا، ولم يمكن رفع الأمر للقضاء لعدم وجود القضاء الشرعي، فيمكنها أن توكل رجلًا من المسلمين ليعقد لها في حضور شاهدين، وانظر تفصيلًا أكثر في الفتوى رقم: 19129، ورقم:  7759.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت