الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى رقم: 998، أنه لا ينبغي للولي أن يرفض خاطبًا ملتزمًا بالشرع.
وما ذكر من أمر هذه الإعاقة لا يسوغ للولي رد الخاطب الديّن ذي الخلق الذي رضيت به الفتاة.
فعلى هذه الفتاة أن تجتهد في محاولة إقناع وليها، وعليها أولًا بالدعاء -عسى الله أن يلين قلب وليها تجاهها- ويمكن الاستعانة عليه بوجهاء الناس ممن يرجى أن يسمع لقولهم، فإن تيسر ذلك فالحمد لله، وإلا كان عاضلًا لها، وراجع في العضل الفتوى رقم: 52230.
وإذا عضل الولي الأقرب عن التزويج سقطت ولايته، وانتقلت إلى الولي الأبعد، فإذا امتنعوا جميعًا، ولم يمكن رفع الأمر للقضاء لعدم وجود القضاء الشرعي، فيمكنها أن توكل رجلًا من المسلمين ليعقد لها في حضور شاهدين، وانظر تفصيلًا أكثر في الفتوى رقم: 19129، ورقم: 7759.
والله أعلم.