عنوان الفتوى: حكم بقاء في المستشفى دون عمل مع تقاضي الراتب

2014-06-01 00:00:00
أعمل طبيبا مقيما في أحد المستشفيات الحكومية، وحيث إنني حديث التخرج فإنني ما زلت في فترة التعليم، وبسسب ضعف مستوى التعليم والإمكانيات في المستشفى من توفر استشاريين وأخصائيين وأجهزة الفحص وعدم وجود قسم للعمليات، فأغلب الوقت لا أتعلم شيئا ولا أساعد أي مريض إلا بقدر ضئيل جدا، وأعلم أنه يجب علي السعي للتعليم في مكان آخر، وهذا ما أفعله من دراسة وتدريب في مكان آخر وإلى أن أتمكن من أن أكمل الدراسات وأتعلم العمل بدقة حتى أستطيع أن أمارسه بأمانة... أحتاج إلى الراتب الذي أتقاضاه من المستشفى الذي لا أفعل فيه شيئا تقريبا سوى التواجد خلال ساعات العمل، فهل هذا الراتب حلال أم حرام؟ وهل الأولى أن أترك العمل وأتفرغ للدراسة والتدريب حتى أتمكن من تحسين مستواي العلمي والعملي خاصة أن الخطأ البسيط قد يؤدي إلى ضرر كبير بالمرضى؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما بقاؤك في المستشفى دون عمل مع تقاضي الراتب فينبني على علم الجهة المسؤولة وإذنها في ذلك، وهل عدم قيامك بعمل في المستشفى برضى من الإدارة حيث لم تسند إليك عملا ولم توفر لك من يعينك لتمارس عملك، وحينئذ فإنه لا حرج عليك في ذلك، أم هو تقصير منك، فلا يجوز لك؟

ومهما يكن من أمر، فلا ينبغي لك أن تضيع شبابك وعمرك -كما ذكرت- بل تسعى في التعلم واكتساب المهارات إما بتنبيه الإدارة إلى ضرورة ذلك وحاجتك إليه في المستشفى لتوفر لك من يعلمك ويدربك، أو تبحث عن جهة أخرى تطور من خلالها ذاتك وتكتسب المهارات والمعارف اللازمة لممارسة تلك المهنة الخطيرة النبيلة، وحتى لو رضيت الجهة المسؤولة ببقائك على ما وصفت، فلا ينبغي لك أنت الرضا بذلك، ولمزيد من الفائدة انظر الفتويين رقم:53762، ورقم: 5852.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت