الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقولك: لماذا لم يخلق الله مجموعة من النساء والرجال ....؟ فجوابه أن ذلك مرده إلى الله تعالى، وله الحجة البالغة، والحكمة الدامغة، وهو القائل سبحانه: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ {الأنبياء:23}.
وأما آدم عليه السلام، فقد أكرمه الله بمجموعة من الأبناء، والبنات، وكان يجوز في شرعه نكاح الأخ أخته إن لم تكن توأمًا له، فقد ذكر ابن جرير، وابن كثير في تاريخيهما: أن آدم عليه السلام كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى، وأنه أمر أن يزوج كل ابن أخت أخيه التي ولدت معه، والآخر بالأخرى وهلم جرًّا، ولم يكن تحل أخت لأخيها الذي ولدت معه. انتهى.
والحكمة من ذلك هي الحكمة من تشريع الزواج كله.
والله أعلم.