الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فالإقدام على الزواج، وتعرف الرجل إلى المرأة التي يريد نكاحها، وتعرف المرأة إلى الرجل الذي تقدم لخطبتها، كل هذا لا يتوقف على الاختلاط، ولا زال الناس يتزوجون من غير اختلاط، ولا إطلاق بصر.
ومن رغب في الزواج، فإنه يبحث عن طريق نساء بيته، ومحارمه، أو أصدقائه عن المرأة المناسبة له، ويسأل.
فإذا أشير عليه بامرأة - أو كان هو قد رآها - تقدم لخطبتها، وإذا لم يكن قد رآها أباح الشرع له أن ينظر إليها، ومعرفة خلق المرأة، ودينها يحصل من غير اختلاط بها؛ فالسؤال عنها يكشف عن دينها وخلقها، وكذا سؤال المرأة، أو وليها عن الرجل الذي تقدم لخطبتها، كاف لمعرفة دين الرجل، وخلقه.
والله أعلم.