عنوان الفتوى: حكم جعل ما في الذمة من مال مقابل ما خصمته جهة العمل

2014-06-03 00:00:00
حصلت على مبلغ مالي بطريقة أظن أنها غير مشروعة، من مؤسستي التي أعمل فيها، وذلك قبل 6 سنوات تقريباً، وأريد إرجاعها؛ فتعذر علي إرجاعها نسبة لصعوبة التعامل المالي، حيث إني إذا قمت بدفعها بطريقة مباشرة، تسبب لي فضيحة بين زملاء العمل. توضيح: طريقة حصولي على المال كان بشبهة أنني ذهبت لشراء أجهزة للمؤسسة، والبائع قال لنا يمكن أن أبيع لكم بسعر، وتبيعون بسعر زائد للمؤسسة، وما زاد فهو لكم، وتكتب الفاتورة من الشركة البائعة بالسعر الذي تدفع به المؤسسة، ثم فرق السعر أخذته لصالحي.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما رابك من شأن تلك الفلوس التي أخذتها، هو شك في محله. فلا يجوز لك أخذها بتلك الحيلة المحرمة، وعليك ردها إلى جهة عملك ولو بطرق غير مباشرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. أخرجه الترمذي.

 والمعتبر هو إيصال الحق ورده فحسب، ولا يلزمك فضح نفسك، والتشهير بما فعلته للإدارة، أو بين زملائك. ولن تعدم حيلة لتبرئة ذمتك من ذلك المال.

 وما تدعيه مما أخذته الإدارة منك بغير حق، لا بد من ثبوته أولا. فإن ثبت كونها أخذته منك ظلما، ولا تستطيع الحصول عليه واسترجاعه إلا بالحيلة، فلك حينئذ مقابلته بما في ذمتك لها إن كان يساويه، أو أقل منه، ولو كان ما في ذمتك أكثر من حقك، فرد الزائد عن حقك. كما بينا في الفتوى رقم: 49905

وأما اختلاف قيمة النقد، فقد بينا ما يترتب عليه في الفتوى رقم: 219226

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت