الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما رابك من شأن تلك الفلوس التي أخذتها، هو شك في محله. فلا يجوز لك أخذها بتلك الحيلة المحرمة، وعليك ردها إلى جهة عملك ولو بطرق غير مباشرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. أخرجه الترمذي.
والمعتبر هو إيصال الحق ورده فحسب، ولا يلزمك فضح نفسك، والتشهير بما فعلته للإدارة، أو بين زملائك. ولن تعدم حيلة لتبرئة ذمتك من ذلك المال.
وما تدعيه مما أخذته الإدارة منك بغير حق، لا بد من ثبوته أولا. فإن ثبت كونها أخذته منك ظلما، ولا تستطيع الحصول عليه واسترجاعه إلا بالحيلة، فلك حينئذ مقابلته بما في ذمتك لها إن كان يساويه، أو أقل منه، ولو كان ما في ذمتك أكثر من حقك، فرد الزائد عن حقك. كما بينا في الفتوى رقم: 49905
وأما اختلاف قيمة النقد، فقد بينا ما يترتب عليه في الفتوى رقم: 219226
والله أعلم.