الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتويين رقم: 22344، ورقم: 190003، الحكمة في هذا الأمر وأن هذه الأيام المذكورة ليست هي أيامنا العادية.
كما نبهنا في بعض الفتاوى السابقة أن ترك السؤال عن مثل هذه الأشياء أولى من السؤال عنها، ولا سيما ممن يخشى عليه الإصابة بالوساوس الشيطانية، لأنه لا يترتب على الجهل بها ضرر، كما أنه لا يترتب على العلم بها عمل، والمرء مأمور بأن يسأل عما ينفعه ويحرص عليه، وسكوت الشارع عن أمر كهذا وعدم التنصيص على علته، من أكبر الأدلة على عدم انتفاعنا بعلمه إذا علمناه، لأن الله تعالى لم يترك خيراً إلا وأمرنا وأرشدنا إليه، ولم يترك شراً وإلا وحذرنا منه ونهانا عنه، ويكفي أن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ لم يسألوا عن ذلك، وهم أحرص الناس على الخير، ثم إننا ننصحك بصرف نفسك وشغلها عن وساوس الشيطان وتشكيكه، فاحرص على شغل وقتك وطاقتك بالتعلم، واترك الاسترسال مع الشيطان في هذه الأمور، فإن الشيطان يلبس على المسلم بالوساوس ويشغله عن الاشتغال بما يعنيه من أموره الدينية والدنيوية.
والله أعلم.