الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالأصل أنه إذا كان العامل يدعي حقوقا على رب العمل لم يعطه إياها، أن يثبتها، ويطالبه بها. وإن امتنع من أدائها، فله رفعه للجهات المختصة للفصل بينهما، وإلزام كل بما يجب عليه للآخر وفقا للعقد المتفق عليه بينهما، وما يقتضيه من حقوق لكل طرف. ولا يجوز اللجوء للحيل، وخيانة الأمانة لمجرد دعوى ظلم رب العمل، وكونه أكل حق العامل.
وما يذكره الفقهاء في هذا المقام من مسألة الظفر للمظلوم، إنما هو في من ثبت له حق ولم يتمكن من استرجاعه ممن أخذه منه إلا بأخذه خلسة دون علمه، فيجوز له حينئذ أخذ حقه على الراجح، بشرط أن لا يأخذ إلا حقه دون زيادة.
وهذه المسألة تعرف بمسألة الظفر، وقد بينا كلام العلماء فيها في الفتوى رقم:28871
وعلى كل، فما فعلته من أخذ الدواء من رب العمل دون إذنه، لا يجوز، ما لم يكن لك عذر في ذلك، وفق ما بيناه في الفتوى المشار إليها سابقا حول مسألة الظفر.
والله أعلم.