عنوان الفتوى: لجوء العامل للحيلة للظفر بحقوق له على رب العمل

2014-06-04 00:00:00
كنت أعمل لدى كفيل لي، وكان من ضمن العقد التأمين الطبي، ولكنه كان لا يعطني إياه. وكنت أعمل أوقاتا إضافية، ولكنه كان يبخس في ثمنها. فكنت آخذ منه إذا مرضت الدواء دون ما يكفي الحاجة. وفي نهاية العمل كان من المفروض أن يعطيني نهاية الخدمة، لكن لم يدفع لي شيئا. فهل يعتبر ما أخذته مكافئا لما لي أم ماذا؟ علما بأني شهريا كنت أجري اتصالات للعمل على حسابي الشخص، ولم يحاسبني عليها أبدا رغم أحقيتي بها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالأصل أنه إذا كان العامل يدعي حقوقا على رب العمل لم يعطه إياها، أن يثبتها، ويطالبه بها. وإن امتنع من أدائها، فله رفعه للجهات المختصة للفصل بينهما، وإلزام كل بما يجب عليه للآخر وفقا للعقد المتفق عليه بينهما، وما يقتضيه من حقوق لكل طرف. ولا يجوز اللجوء للحيل، وخيانة الأمانة لمجرد دعوى ظلم رب العمل، وكونه أكل حق العامل.

 وما يذكره الفقهاء في هذا المقام من مسألة الظفر للمظلوم، إنما هو في من ثبت له حق ولم يتمكن من استرجاعه ممن أخذه منه إلا بأخذه خلسة دون علمه، فيجوز له حينئذ أخذ حقه على الراجح، بشرط أن لا يأخذ إلا حقه دون زيادة.

وهذه المسألة تعرف بمسألة الظفر، وقد بينا كلام العلماء فيها في الفتوى رقم:28871

وعلى كل، فما فعلته من أخذ الدواء من رب العمل دون إذنه، لا يجوز، ما لم يكن لك عذر في ذلك، وفق ما بيناه في الفتوى المشار إليها سابقا حول مسألة الظفر.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت