الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن سؤالك عدة نقاط, سنجيب عنها كما يلي:
1ـ بالنسبة لليوم الأول الذي حصل فيه ابتلاع بلغم, مع الشك في كونك بالغة حينئذ, فصيامك صحيح, ولا قضاء عليك؛ لأن الأصل عدم البلوغ, واليقين لا يزول بالشك، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 103637.
إضافة إلى أن ابتلاع البلغم لا يبطل الصيام عند بعض أهل العلم, كما سبق في الفتوى رقم: 140053.
2ـ بخصوص اليوم الثاني, فالظاهر أنك قد شربت فيه, وأنت تشكين في طلوع الفجر, وهذا لا يبطل الصيام عند بعض أهل العلم؛ وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 163341.
أما ابتلاعك للدم الخارج من الشفة, فإن كان من غير قصد, فلا يبطل الصيام, وإن كان عمدًا فالصوم باطل, ويجب عليك القضاء, كما سبق في الفتوى رقم: 112684.
3ـ بخصوص ابتلاع الماء أثناء الوضوء مع الشك في كون ذلك عمدًا, فهذا لا يبطل الصيام؛ لأن الأصل عدم العمد حتى يثبت بيقين.
جاء في حاشية العدوي على شرح الخرشي المالكي: فيه إشارة إلى أن الأصل عدم العمد. انتهى.
وفي البيان على مذهب الشافعية: لأن الأصل عدم العمد. انتهى.
4ـ أما ما يحصل لك من نية العزم على قضاء الصيام, فإذا كنت رفضت نية الصيام, أو أفطرت فعلًا بأحد المفطرات الأخرى، فصومك باطل، ويجب عليك القضاء, وإن كان الأمر مجرد تردد في الفطر، أو اعتقاد بطلان الصوم، فالصوم صحيح؛ وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 117282.
والله أعلم.