الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فما دام أن الميت مدين، فإنه يجب أولًا قبل قسمة التركة على مستحقيها، أن تسدد الديون التي عليه؛ لأن الدين مقدم على حق الورثة في المال.
وإذا لم يمكن سداد الدين إلا ببيع بيت الميت، وجب بيعه لسداد الدين، ولو لم يوافق الورثة.
وبعد سداد الدين يقسمون ما بينهم القسمة الشرعية، وكل ما خلفه الميت من الفرش، والسيارة، والنقود، والعقار، وغير ذلك، كله حق للورثة -بعد سداد الدين- وليس لأحدهم أن يستأثر بشيء منه دون البقية.
ومن استغل شيئًا من التركة بأكثر من نصيبه في الميراث، دون إذنهم، كان عليه أجرة المثل، وينظر أيضًا هل علم الورثة باستغلاله وسكتوا، أو لم يعلموا؟ وهل يعد سكوتهم رضا أم لا؟ وفي هذا تفصيل لأهل العلم ينظر في الفتوى رقم: 248551.
وعند النزاع لا بد من الرجوع للقاضي الشرعي، وسماع كل أطراف النزاع.
وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا بناته الخمس، فإن تركته كلها لهن، الثلثان فرضًا، والباقي ردًّا، فتقسم التركة على خمسة أسهم، لكل بنت سهم.
والله أعلم.