الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحد المرض المبيح للفطر قد أوضحناه في الفتوى رقم: 126657.
والظاهر أن ما ذكرته من المرض الذي يعتريك مما يبيح لك الفطر، وعليه فإنك إذا احتجت للفطر بسبب هذا المرض تفطرين وتقضين مكان كل يوم تفطرينه يوما إن كنت تقدرين على القضاء ولو في الأيام القصار، فلا يجزئك غيره، لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:185}.
وانظري الفتوى رقم: 159971.
والواجب أن تقضي هذه الأيام قبل دخول رمضان التالي، إن قدرت على ذلك، فإن أخرت القضاء لغير عذر لزمك مع القضاء فدية طعام مسكين عن كل يوم أخرت قضاءه، وإن كان التأخير لعذر كالعجز عن القضاء فلا يلزمك شيء، وإنما تقضين عند الاستطاعة، ولتنظر الفتوى رقم: 123312.
وإن عجزت عن القضاء بكل حال وكان مرضك مما لا يرجى برؤه، فالواجب عليك أن تطعمي مسكينا عن كل يوم أفطرته؛ لقوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ {البقرة:184}.
والله أعلم.