عنوان الفتوى: ابتلاني الله بجميع ‏الابتلاءات.. ادعاء لا يصح

2014-06-12 00:00:00
بداية أود الشكر بعد الله سبحانه لكريم ‏لفضيلتكم على هذا الموقع، وجزاكم ‏الله خيراً. ‏ باختصار شديد: الذي تقرؤون سؤاله ‏الآن يشعر بأنه ليس بشراً! بل يشعر ‏بأنه كائن لا فائدة ترجى منه!!! حيث ‏أصبحت فاشلاً في كل شيء (التعليم ‏الجامعي -العلاقات الاجتماعية، ‏وتكوين صداقات. الخ) وعدم الثقة ‏بالنفس! فلقد ابتلاني الله بجميع ‏الابتلاءات، لدرجة الشعور بأني لو ‏كنت عدماً ولم أولد لكان أهون، حيث ابتلاني ‏بقبح المظهر قليلاً، وقصر القامة، ‏والعقم، والفقر، وعدم القبول بالنسبة ‏للآخرين وخاصةً النساء! والأدهى ‏ابتلاني بوالدين لا يعرفان كيف ‏يعاملان ابنهما، ولا يفهمانه. مستفزان ‏للغاية بما يستحيل معه برهما إلا ‏بصعوبة بالغة كالقتال في معركة، أو ‏الجهاد في سبيل الله! والأدهى والأمر ‏هو الابتعاد عن الصلوات الخمس، ‏وفعل المعاصي. وكلما اقتربت من ‏الله عز وجل تحدث مصيبة جديدة، أو ‏بلاء. وكأن الله سبحانه وتعالى خلقني ‏لكي يذلني بكل هذه الأشياء، مع العلم ‏أنني كنت أكثر إخوتي التزاما قبل ‏عام، وكنت محافظاً على الصلوات، ‏وأصوم، ولكن أعترف أن شدة البلاء ‏والتفكير فيه دمر حياتي، وأبعدني ‏عن الله رغم علمي بكفر تارك ‏الصلاة، كفرا يخرج من الملة. ولكن ‏يشهد الله أني لا أريد هذا، وأخاف ‏العذاب. وربما تعجبون لماذا رغم ‏علمي بذلك تركت الصلاة! لكني بشر ‏تحملت ما لا أطيق من تلك ‏الابتلاءات النفسية، لدرجة أنني رغماً ‏عني لا أستطيع الصلاة لا جحوداً، ولا ‏تكبراً وعناداً (حاشا لله أن أفعل ذلك) ‏ولكن صدقوني لا أستطيع رغماً ‏عني، أشعر بألم في بطني من التفكير ‏وخاصةً عندما أنظر للآخرين، ‏أشعر أن أي شخص أفضل مني، وأن ‏الله تخلى عني، وأنه يفعل ذلك لكي ‏يرميني في النار لا محالة. أشعر أن ‏الله خلقني للنار. ولا أريد ذلك. فأرجو ‏من فضيلتكم مساعدتي، وإرشادي، ‏وإعطائي تفسيراً لما يحدث لكي ‏أطمئن وأرتاح.‏ ظننت أن الله عندما يسلب من عبد ‏شيئا يعطيه شيئاً آخر، أو ميزة ‏أخرى. ولكن مع كل الذي ذكرته ‏أعتقد أنه لا توجد أي مميزات ‏أعطاني الله إياها إلاً نعمة واحدة، ‏أسأله أن يثبتني عليها، وهي الإسلام، ‏وأن لا يسلبها مني.‏ فمع عظم نعمة الإسلام ولا شك في ‏ذلك، ولكن النفس البشرية أيضاً ‏ضعيفة. لم أعد أستطيع تحمل كل تلك ‏الابتلاءات؛ فإن من هم غيري ‏يأكلون، ويتمتعون سواء بحسن ‏المظهر، أو الغنى، أو طول القامة، أو ‏وضع القبول لهم بين النساء، أو حتى ‏النجاح في حياتهم. وكل تلك الأشياء ‏مجتمعة من غير نقصان قد سلبت ‏مني منذ أن ولدت.‏ ‏ أرجو الإجابة سريعاً. جزاكم الله ‏خيراً.‏

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله لك السداد، ونذكرك بأنك تعيش في سيل من نعم الله لا تُحصى، من إسلام، وصحة، وبصر، وسمع، وقدرة على الطعام، والشراب؛ وانظر لزاماً الفتوى رقم: 70399.

أيهما تفضل أن تكون قبيح الوجه، أم جميله، ولكنك قعيد أشل، أو أعمى؟!

ولو فتشت في نفسك لوجدت من خصال الخير ما تتميز به عن كثير.  وننصحك بسماع محاضرات: تدعيم الذات، التغيير الشخصي د.عبد الكريم بكار.

ونفس بلائك هو نعمة، لو تأملت؛ وانظر الفتويين: 126966، 139050.

وقد يُعطى بعضهم شكلاً جميلاً، وتأنس به النساء، ويقع في الفواحش؛ فهل يُرضيك ذلك؟!!

ونذكرك بلزوم التوبة من كل ذنب، لا سيما ترك الصلاة، وعقوق الوالدين، وسلوك طريق الاستقامة؛ وانظر الفتوى رقم: 248266.

واجتهد في التضرع إلى الله أن يعينك، وراجع الوصايا المذكورة بالفتوى رقم: 67330.

وعليك أن تحسن الظن بالله؛ وراجع للفائدة الفتوى رقم: 161655.

وننصحك بالذهاب لطبيب نفسي، أو مراسلة قسم الاستشارات من موقعنا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت