الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا الكلام الذي قاله والدكم لا يخلو من أمرين:
1- أن يكون أمضى ذلك فعلاً وأعطى الدكان لولده وحازه الولد ولو لم يوثق ذلك في وثائق رسمية، فهذا الدكان خاص بالولد ويعتبر ملكاً له دون غيره من إخوانه وبقية ورثة الميت.
2- أن يكون مجرد وعد وكلام لم يقطع به أو قطع به ولم تحصل حيازة من الولد للدكان قبل وفاة الوالد، فهذا لا يعتبر ملكاً له، وإنما هو تركة كغيره مما ترك الميت يقسم على الورثة كما جاء في كتاب الله تعالى.
فقد روى الإمام مالك في الموطأ عن عائشة رضي الله عنها، أن أبا بكر الصديق كان نحلها جادّ عشرين وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إليّ غنى بعدي منك، ولا أعز علي فقراً بعدي منك، وإني كنت قد نحلتك جاد عشرين وسقا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث...
والله أعلم.