الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجته الثمن ـ فرضًا ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}.
والباقي للابن والبنت ـ تعصيبًا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}.
ولا شيء للأخ الشقيق، وابن الشقيق؛ لأنهما محجوبان بالابن حجب حرمان، فتقسم التركة على أربعة وعشرين سهمًا: للزوجة ثمنها، ثلاثة أسهم، وللابن أربعة عشر سهمًا، وللبنت سبعة أسهم، وهذه صورتها:
| الورثة / أصل المسألة | 8 * 3 | 24 |
|---|---|---|
| زوجة | 1 | 3 |
|
ابن بنت |
7 |
14 7 |
وأما كيف يفصل بين مال أخيك الذي حصل عليه من التجارة، ومال أبيك الذي كان يتاجر به، ومن يسدد الديون: فإن الجواب على هذا يتطلب معرفة دقيقة لنوعية العقد الذي بين أبيك وبين أخيك، وهل أخوك شارك بشيء من ماله أم لا؟ وهل هو متبرع لأبيك بالتجارة في ماله أم أن العقد الذي بينهما عقد مضاربة؟ ومن هو الذي استدان؟ هل أخوك استدان من تلقاء نفسه أم بأمر أبيك؟
فإذا كنت حريصة على معرفة الجواب فوضحي لنا السؤال المتعلق بهذا الموضوع، والأصل أن لا تحمل الديون على الميت، ولا تخصم من التركة إلا إذا قامت البينة على أن الميت هو من استدان، كما أن الأفضل أن تشافهوا أحدًا من أهل العلم بالسؤال كي يتسنى له سماع كل الأطراف، ولا يكون الجواب مبنيًا على سماع قول طرف واحد.
والله أعلم.