المقرر شرعا أن المسلم يعتبر مرتدا عن الإسلام إذا نطق بكلمة الكفر صريحا أو تلفظ بما يقتضى الكفر لجحوده حكما معلوما بالضرورة فى الإسلام، كما إذا أنكر فرضية الصلوات الخمس، أو صلاة الجمعة، أو صوم شهر رمضان، أو استحل الزنا، أو فعل ما يقتضى الكفر.
ومتى ثبت ارتداد المسلم عن الإسلام على هذا الوجه ترتب عليه الآثار المقررة شرعا.
ولما كان الظاهر من السؤال أن الشخص المسئول عنه قد اعتنق الإسلام طائعا مختارا وأشهر ذلك رسميا، واتخذت الشركة التغييرات اللازمة فى سجلاتها بوصفه مسلما، ثم إنه تقدم بطلب آخر راغبا العودة إلى اسمه الأول ج - س - ز - وأن هذا كان لوقوعه تحت ضغط رجال الدين المسيحى الذين تسلموا منه إشهار الإسلام بعد أن وقع عليه بالتنازل.
لما كان ذلك فإن هذا لا يعتبر ردة عن الإسلام بالمعنى السابق ذكره، لأن المقرر شرعا أن الرجل المسلم لا يخرجه عن الإسلام إلا جحود ما أدخله فيه، ثم ما ثبت يقينا أنه ردة، إذ الإسلام الثابت لا يزول بالشك.
وعلى ذلك فلا يجوز للشركة أن تسايره فيما طلب.
ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)