عنوان الفتوى: الزواج من فتاة غير ذات دين رجاء استقامتها
2014-06-18 00:00:00
تحية طيبة، وبعد:
قبل معرفتي بحرمة الحديث مع الفتيات، تعرفت على فتاة، ولم يحصل بيننا سوى كلام عادي، وقد قدمت لها بعض المساعدة من عدة نواحي، وأنا شاب ملتزم نوعا ما، مقارنة بمجتمعي الفاسد، وقد أعجبت هذه الفتاة بي جدا، ولمحت لي بأن أتزوجها، فقلت لها: بأننا غير مناسبين لبعضنا. وبعد فترة قلت لها برسالة بشكل غير مباشر أني أتمنى أن تكون زوجتي متدينة في هذا المجتمع الفاسد، فإذا بها تخبرني أنها تدعو لي دائما بأن يرزقني الله فتاة مؤمنة خيرا منها؛ لأني أستحق كل خير على قولها، علما أنها ذات دين، ولكن ليس للدرجة التي أرجوها.
فهل يؤخذ بعين الاعتبار إعجابها بي، وصدقها معي، وعدم إظهارها للتدين، مع علمها بإعجابي بالمتدينات، علما أني أشعر أن لديها قابلية للتدين، ولكن المجتمع، والبيئة التي تعيش فيها يبعدها عن ذلك.
فهل أخطبها أم أبحث عن ذات الدين الحافظة لكتاب الله؟
وعذرا على الإطالة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالمعتبر في التدين الذي يراد الزواج بصاحبته، ما هي عليه حاليا من الاستقامة، لا ما يرجى أن يصير إليه أمرها؛ وانظر الفتوى رقم: 131945. ومن ثم، فإن كانت تلك الفتاة غير ذات دين في الوقت الحالي، فابحث عن غيرها؛ امتثالا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين تربت يداك. وذات الدين هي المستقيمة على الشرع فعلا للمأمورات، وتركا للمحظورات، وليس من شرطها أن تكون حافظة للقرآن، وإن كان هذا أكمل وأفضل.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)