الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الفتاة ذات دين، وخلق، وقد استخرت الله تعالى في الزواج بها، فاخطبها من أهلها متى ما كنت جاهزا لذلك.
فإن كان في ذلك خير، فسييسره الله تعالى لك، وإلا فسيصرفك عنه، وييسر لك ما فيه لك الخير. والمرء قد يحرص على ما يراه خيرا له في ظاهر الأمر، ولو علم العواقب، وبواطن الأمور لفر منه؛ لما فيه من الشر له؛ ولذا فالمؤمن يتخذ الأسباب، ويكل أمره لمسببها؛ فقد قال تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
والله أعلم.