عنوان الفتوى: تقدم لخطبة صاحبة الخلق والدين عن طريق أهلها

2014-06-19 00:00:00
‏ أنا شاب من مصر، عندي 21 ‏سنة، متخرج حديثا من كلية تربية، ‏لغة إنجليزية.‏ في السنة الماضية كنت أعمل طول ‏فترة الكلية، وشبه جاهز للزواج، ‏ولكني حتى الآن أحتاج لفترة أطول ‏لكي أكون مستعدا بشكل أفضل. ‏طوال فترة الكلية، وفي حياتي، الحمد لله ‏لم أكلم أي فتاة، أو أصاحب أي ‏واحدة مثلما يفعل شباب هذه الأيام. ‏ولكن هناك فتاة تعمل معي، وظلت ‏تعمل معي لمدة سنة ونصف على ‏الأقل، وأنا حاليا معجب بها جدا، ‏وأريد أن أتقدم لها لكي أطلب يدها ‏من أبيها، ولكني حتى الآن كما قلت ‏لم أستعد بعد بشكل كامل حتى الآن ‏ماديا، أو اجتماعيا. فهناك أيضا ‏أمامي خدمة الجيش، لا أعلم موقفي ‏منها. ففكرت في يوم ما أن أصارحها ‏بالموضوع، وقلت لها: أنا أريد بعد ‏فترة أن أتقدم لكي أطلب يدك من ‏أبيك، وأعطيتها مدة 3 أيام كي تفكر ‏في الموضوع، ولكني أخطأت عندما ‏قلت لها: لا تخبري أهلك بالموضوع، ‏حتى أكون جاهزا. وبعد ثلاثة أيام ‏سألتها. قالت إنها غير مستعدة الآن ‏لموضوع الارتباط، والزواج، ولماذا ‏نحجز الموضوع من الآن، كل شيء ‏قسمة، ونصيب، ولا أحد يعرف من ‏سيكون لمن؟ ولا أحد يعرف خلال ‏هاتين السنتين ما الذي يمكن أن ‏يحدث؟ ‏ قلت لها: فعلا كلامك صحيح، ردت ‏وقالت: كلامك صحيح، أو أنت تلمح ‏أنك ستغلق الموضوع، وانتهى الحوار ‏بيننا على هذا.‏ ‏ فهل أفهم من ردها قبولا، ولكن ‏عندما أكون جاهزا فعلا، فهي لا تريد ‏الوقوع في الحرام، أو أي علاقات ‏غير رسمية من وراء أبويها، أو هي قد رفضتني أو ماذا؟ بالنسبة لي: لا أعلم ماذا أفعل؟ صليت ‏صلاة الاستخارة أكثر من مرة، ‏وقلبي ينشرح فيها كل مرة عن ‏الأخرى، رغم أني أعلم أن صلاة ‏الاستخارة ليست بانشراح الصدر، أو ‏انقباضه، وكل ما فعلته حاليا هو أني ‏وضعت توكلي على الله سبحانه ‏وتعالى في هذا الأمر، وسآخذ ‏بالأسباب. وعندما أكون جاهزا ‏سأتكلم مع أبيها هذه المرة، لكي ‏أطلب يدها منه.‏ ‏ فهل من نصيحة، أو إرشاد في هذا ‏الموضوع؟ ‏ وهل التصرف الذي فعتله خطأ رغم ‏أن كل نيتي هي الحلال، فأنا لا أسعى ‏لأي علاقة غير مشروعة، أو سرية. ‏كل ما أردته هو معرفة رأيها في ‏الموضوع فقط لا غير؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا كانت الفتاة ذات دين، وخلق، وقد استخرت الله تعالى في الزواج بها، فاخطبها من أهلها متى ما كنت جاهزا لذلك.

  فإن كان في ذلك خير، فسييسره الله تعالى لك، وإلا فسيصرفك عنه، وييسر لك ما فيه لك الخير. والمرء قد يحرص على ما يراه خيرا له في ظاهر الأمر، ولو علم العواقب، وبواطن الأمور لفر منه؛ لما فيه من الشر له؛ ولذا فالمؤمن يتخذ الأسباب، ويكل أمره لمسببها؛ فقد قال تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت