الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به أن تسعى لإقناع أمّك بإتمام زواجك من تلك الفتاة، وتستعين في ذلك بمن له تأثير عليها من الأقارب، أو غيرهم،. فإن أبت، وأصرت على منعك من زواجها للأسباب المذكورة في السؤال، فالذي يظهر لنا -والله أعلم- أنها متعنتة، ولا حق لها في المنع، فلا تلزمك طاعتها في ترك الزواج بتلك الفتاة، ولا تكون عاقًّا لها، أو عاصيًا لله بمخالفتها في هذا الأمر.
قال الهيتمي -رحمه الله تعالى-: ..وحيث نشأ أمر الوالد، أو نهيه عن مجرد الحمق، لم يلتفت إليه؛ أخذًا مما ذكره الأئمة في أمره لولده بطلاق زوجته .. اهـ.
لكن على أية حال، فإن عليك برّها، والإحسان إليها، ولا يجوز لك بحال أن تغلظ لها في الكلام، أو تسيء إليها بقول، أو فعل، بل عليك استرضاؤها، وكلامها برفق، وأدب مهما كان الحال.
والله أعلم.