عنوان الفتوى: حكم ترك الفتاة للزواج لخوفها من عدم نسيان من كانت تحبه قبل الزواج

2014-06-24 00:00:00
لطالما كنت فتاة متدينة، سافرت ‏للدراسة في بلد أجنبي، وتعرفت على ‏شاب من بلدي. ونظرا لظروف ‏الاغتراب، والوحدة تقربنا من بعضنا ‏البعض، وكان أول رجل في حياتي، ‏وللأسف أحببته جدا، وأصبحت أشعر ‏في ابتعادي عنه بمعاناة، واكتئاب ‏نفسي حاد. وقد حدثت بيننا علاقة ‏محرمة، ولكن بدون إيلاج. ندمت ‏كثيرا، ولم أعرف كيف أتصرف؟ ‏ابتعدت عنه لفترة، ولكن لم أستطع أبدا ‏أن أنساه، بت أكتئب كثيرا، وأبكي ‏باستمرار، ولا أستطيع أن أستمر في ‏دراستي، أو حياتي بشكل طبيعي، ‏وبالأخص أننا ندرس معا في نفس ‏الجامعة، لا أعرف كيف أكفر عن ‏ذنبي؟ وكيف أتخلص من هذا الحب ‏المحرم؟ والآن تحدث مع أهلي شاب ‏محترم، ويريد خطبتي، ولكني أخشى ‏أن لا أنسى حبي الأول، ولا أريد أن ‏أظلم رجلا آخر. فكرت كثيرا في ألا ‏أتزوج أبدا، ولكني أقف عاجزة أمام ‏ضغوط أسرتي وإلحاحهم.‏ أرجو إفادتكم؟ وهل هناك كفارة علي تأديتها؟ وشكرا.‏

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فكفارة ما فعلت أن تبادري بالتوبة إلى الله مما وقع بينك وبين هذا الشاب من المحرمات، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه، فاقطعي كل علاقة بهذا الشاب، وقفي عند حدود الله.

وإذا كان الرجل الذي تقدم لخطبتك مرضي الدين والخلق فلا تترددي في قبوله، ولا يمنعك من زواجه علاقتك السابقة المحرمة، فالتوبة تمحو ما قبلها، ولا تخشي من تعلق قلبك بهذا الشاب، فالتخلص من هذا التعلق يسير –بإذن الله- وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 61744.
وننبه إلى أنّ الدراسة في الجامعات والمدارس المختلطة باب عظيم من أبواب الفتن، كما أن الإقامة في بلاد الكفار تنطوي على كثير من المخاطر على الدين والأخلاق؛ وراجعي الفتوى رقم: 2007.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت