الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فهذه المعاملة هي المعروفة ببيع المرابحة للآمر بالشراء، وقد أجازها العلماء المعاصرون بشروط.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي (رقم: 40-41):
أولاً: أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعاً، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي، ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع، وانتفت موانعه.
ثانياً: الوعد - وهو الذي يصدر من الآمر، أو المأمور على وجه الانفراد - يكون ملزماً للواعد ديانة إلا لعذر، وهو ملزم قضاء إذا كان معلقاً على سبب، ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد. ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما: بتنفيذ الوعد، وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلاً، بسبب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر.
ثالثاً: المواعدة - وهي التي تصدر من الطرفين - تجوز في بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين، كليهما، أو أحدهما، فإذا لم يكن هناك خيار، فإنها لا تجوز؛ لأن المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه، حيث يشترط عندئذ أن يكون البائع مالكاً للمبيع حتى لا تكون هناك مخالفة؛ لنهي النبي عن بيع الإنسان ما ليس عنده. اهـ.
فإذا كان البنك يشتري السيارة لنفسه أولا، ثم يبيعها لك، فالمعاملة جائزة، ويشترط ألا يتضمن العقد مع البنك أي شرط محرم كشرط الغرامة، أو التعويض عن التأخر في سداد الأقساط؛ لأنه شرط ربوي.
وانظر لمزيد الفائدة حول بيع المرابحة الفتوى رقم: 72004 .
والله أعلم.