عنوان الفتوى: ما يحق المطالبة به عند فسخ الخطبة وما لا يحق

2014-06-25 00:00:00
صديقتي تمت خطبتها من شاب، وفي أول الخطبة علمت أنه كان على تواصل مع ابنة عمه!! والتي كان أخاه سابقا عاقدا عليها وطلقها عندما علم بعلاقاتها مع أخيه ـ خطيب صديقتي ـ ورغم علمها بهذا الأمر وأن العلاقة استمرت حتى بعد أن خطبها، إلا أنها كلمته بعنف وأخبرت والدته ومنذ ذلك الحين اعتذر لها كثيرا حتى سامحته وتأكدت أنه لا يتواصل مع هذه الفتاة، وبعد فترة اكتشفت أنه أصبح يتواصل مع زوجة أخيها الحامل!! فصُدِمَت، ومن ثم حدثت مشاكل كبيرة بين زوجة الأخ وأسرتها وبين أسرة صديقتي، ومن هنا هدأ الوضع عندما ذهبت زوجة الأخ عند أهلها حتى يوجدوا حلاً لهذه المشكلة.. وأخيرا أخذت صديقتي قرارا بفسخ خطبتها من هذا الشخص غير الملتزم بالمرة.. ولما قررت وأخبرته بقرارها.. طلب منها إرجاع كل الهدايا!! وهذه الهدايا عبارة عن حذاء وملابس ودبلة، وخاتم وجهازي هاتف خلوي... وكان لها معه مبلغ مالي غير كبير ـ حوالي 120 جنيها ـ وهذه الأيام تحتاج مالا وقد فكرت أن تبيع الهاتفين أو أحدهما، وإن باعته فستبيعه بـ 80 جنيها.. فهل حرام أن تبيعه؟ وهل من حقه أخذ الهدايا؟ أليس هو من أخطأ في حقها؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت تلك الفتاة بفسخ خطبة هذا الشاب المتلاعب، وإذا كانت قد أقرضته مالاً أو أودعته عنده فلها مطالبته به، وإذا لم يرده لها ولم تقدر على رده إلا من الأشياء التي تحت يدها، فلها ذلك، بناء على قول من يجيزه من العلماء في مسألة الظفر بالحقّ، كما سبق بيانها في الفتوى رقم: 28871.
وبخصوص الهاتف الذي كان يستعمله في مكالمة زوجة أخيها فلم يكن لها أخذه دون رضاه، وعليها رده إليه.

وأما الهدايا التي أهداها إليها بسبب الخطبة فقد اختلف العلماء في جواز استرجاعها، وقد سبق أن بينا أقوال أهل العلم في ذلك ورجحنا القول بجواز رجوع الخاطب فيما أهدى لمخطوبته سواء كان الفسخ من جهته أو من جهتها، وراجعي الفتوى رقم: 122345.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت