الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنود أن نلفت النظر أولا إلى أن الغالب في الزواج الذي يتم بسبب التعارف من خلال الأنترنت ونحوه من وسائل التواصل، تحفه كثير من المخاطر وأسباب الفشل، فلا ننصح به، وخاصة مع اختلاف البلدان، إذ يخشى عدم إمكانية معرفة حال الخاطب على وجه الحقيقة، فيكون الخداع والتظاهر بغير الواقع، وبعد الزواج يظهر الزوج على حقيقته ويكون الشقاق والفراق، وإذا أمكن معرفة حال الخاطب في دينه وخلقه فلا بأس بالقبول به، ومع ذلك لا ننصح بالانتظار فقد يطول الانتظار، أو تعرض العوارض، والأعمار محدودة، والآجال معدودة، وقد تتعرض الفتاة للعنوسة فلا تجد خطابا، وإذا لم يتيسر الزواج فيجب قطع كل علاقة معه، فهو أجنبي عنك، وفي المحادثة بين الأجنبيين مدخل للشيطان وذريعة للفتنة، وباب إلى الشر عريض، نسأل الله لنا ولك السلامة والعافية.
والله أعلم.