الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كانت هذه البيعة بيعة صورية يقصد بها التحايل على بعض الورثة فإنها لا تعتبر شرعاً، والبيت يبقى جزءاً من تركة الميت يقسم معها على الورثة كل حسب نصيبه كما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والولد العاق له نصيبه من التركة كبقية أولاد الميت، ولا يجوز حرمانه من حقه لأنه عاق، ولا شك أن العقوق كبيرة من كبائر الذنوب، وصاحبه على خطر عظيم.. ولكنه ليس من موانع الإرث، فهو من جهة له نصيبه من التركة، وعليه وزره بما اقترف من جريمة العقوق من جهة أخرى.
أما إذا كانت البيعة بيعة حقيقة وتمت بصورة طبيعية من غير قصد التحايل فإن ثمن المنزل هو التركة ويجب على والدتكم أن تدفع المبلغ الذي اشترت به المنزل حتى يقسم مع بقية التركة على الورثة.
ويبقى البيت ملكاً لوالدتكم تتصرف فيه تصرف المالك فيه في ملكه لأنها اشترته شراء صحيحاً.
والحاصل أن هذه البيعة إذا كانت لمجرد التحايل فإنها تعتبر لاغية ومردودة وما فعله والدكم -غفر الله له- يعتبر خطأ.
والله أعلم.