عنوان الفتوى: الميراث لا يطيب المال الحرام للورثة

2014-07-06 00:00:00
مات عمي وترك عقارا يقدر بالملايين كان قد حصل عليه من خاله من غير أن يدفع له شيئا بسبب أن الخال كان يبني البيت وفيه مشاكل في الرخصة فكتبه لعمي ليسهل عليه التحرك، وبعد ذلك يرجعه له بعد البناء، لكنه رفض وبعدها رفع الخال قضية، فأصيب بجلطة في المخ وحصل العم على ورقة الضد من أمه وقدمها للمحكمة فأفادت أن البيت من حق عمي قانونيا، وعمي له بنتان وزوجة و3 إخوة، وأخت واحدة فهل الإرث الذي جاء من هذا العم حلال أم لا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مسائل النزاع من القضايا الشائكة التي ينبغي أن تحل عن طريق القضاء الشرعي أو التحكيم، والحكم فيها لابد فيه من سماع جميع الأطراف، وأما الفتوى فلا تكفي في هذه القضايا، ونحن نجيب جوابا عاما حسب ما ورد في السؤال فنقول: لا ريب في أن الكتابة الصورية للأملاك دون تمليك حقيقي لا اعتبار لها ولا تعد تمليكا شرعا، كما بيناه في الفتوى رقم: 192551

فمن كُتب له عقار كتابة صورية لا يملكه بذلك، وأخذه له غصب محرم، والميراث لا يطيب المال الحرام للورثة ولا يحله لهم، بل يجب على الورثة رد المال المغصوب إلى مالكه إن كان حيا، أو إلى ورثته إن كان ميتا، كما سبق في الفتوى رقم: 9712.

وإذا قام الغاصب بالبناء في الأرض المغصوبة، فقد تقدم حكمه في الفتوى رقم: 71323.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت