عنوان الفتوى: هل يمكن القطع بوجود مخلوقات أخرى

2014-07-12 00:00:00
كنت في نقاش حول خلق الله مع أحد زملائي في العمل، وقال لي: إنه ربما يكون الله قد خلق سماوات وأراضين أخرى غير التي ذكرت في القرآن، وجعل فيها مخلوقات تعقل، وأنزل عليها أنبياء غير الذين ذكروا في القرآن، واستدل بأن الله لم ينفِ شيئًا منها، فهل تجوز هذه الأقاويل؟ وكيف نعلم أن الله خلق كل شيء بين السماوات السبع والأرض، ولم يخلق غيرهما؟ وما هي الأدلة من القرآن؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نعلم دليلًا قاطعًا ينفي وجود مخلوقات أخرى، ولا يوجد نص قاطع -فيما نعلم- يثبت وجود كائنات تعقل، وكون القرآن لم ينف ذلك لا يعني إثباته؛ فالمحتملات العقلية لا يثبت بها الوجود الحقيقي، وانظر الفتوى رقم: 246481.

ومع ذلك توجد أدلة تحتمل ذلك، ولا تقطع به، وقد بيناها في الفتوى رقم: 103841، وتوابعها.

وراجع تفسير القاسمي لقوله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ {سورة الشورى: 29}.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت