الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفي وله زوجة وابنا أخ شقيق, فللزوجة الربع لعدم وجود الفرع الوارث، قال تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}، والباقي لابني الأخ الشقيق تعصيبا, وتقسم التركة على ثمانية أسهم: للزوجة الربع سهمان، ولكل ابن أخ شقيق ثلاثة أسهم، وأما أبناء الأخت سواء كانوا ذكورا أو إناثا فليسوا من الورثة لا بالفرض, ولا بالتعصيب, بل هم من ذوي الرحم فقط.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.