عنوان الفتوى: لا ينبغي العزوف عن الزواج لتعلق القلب بشخص

2014-07-16 00:00:00
هل يجوز تمني الزواج بشخص معين في الآخرة؟ لدي 26 عاما، ولم يسبق لي الزواج، وأرغب في الزواج من شخص متزوج، ولا يقبل أن يتزوج ثانية حتي لا يجرح زوجته، بمعنى أنه لن يخبر زوجته في حال زواجه مرة ثانية، وأنا أيضاً أخشى جرحها. (لكن أساس الزواج الإشهار، وعدم إخبارها ينفي هذا الشرط، كما أني فكرت أن يكون زواجا بدون علاقة جسدية فقط ليجوز تحادثنا مع عدم إخبار زوجته، ولكن أعتقد أنه سيفتقد نفس الشرط، وشروط الزواج أيضا. تقدم لخطبتي كثيرون جداً طوال 8 سنوات منذ تعرفت على هذا الشخص، ولكن في كل مرة لا أستطيع أن أرى أحدا غيره، وخطبت ثلاثة أشهر كي أبدأ حياة صحيحة، ولكن ظللت أفكر به (مع العلم أني لم أحاول الاتصال به) وشعرت أنها خيانة، ولن أستطيع خيانة أو الغدر بمن أتزوج بأي حال، فتركت هذه الخطبة. ويعلم الله أني طوال 8 سنوات أدعو الله أن يقلب قلبي، ويصرفه عن هذا الشخص، وكنت لا أتواصل معه على قدر المستطاع، كان من الممكن أن أتحدث معه مرة بالعام أو كل عامين، وعندما أفكر به أستغفر الله، وأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم حتى لا أفكر به. وأنا أدعو الله أن يغفر لي وله، ويدخلنا جنته، وأن يكون لي في الآخرة، ويعلم الله أني نادمة على أني تعرفت على هذا الشخص بغير علاقة شرعية، ولم أفعل ذلك، ولن أفعله مرة أخرى، ويعلم الله أني لا أخالط الرجال إلا في أضيق الحدود في العمل. وأنا لا أخشى على نفسي الوقوع في الحرام معه أو مع غيره، الحمد لله. فهل يجوز أن أعمل عملا صالحا رغبة في الجنة مع الدعاء بأن يكون لي دون محاولة الاتصال به تماما (مع العلم أني لا أقصد بذلك رهبانية، فدائما ما أستخير الله عندما يتقدم أحد لخطبتي، ولكن لا يغيب هذا الشخص عن خاطري، وكما سلف أخشى خيانة الله إذا تزوجت بغيره، وظللت أفكر به) عذراً على الإطالة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فدعاؤك بأن يجمعك الله في الجنة بهذا الرجل، جائز لا حرج فيه، كما بينا ذلك في الفتوى رقم : 227137.
لكن الأولى الدعاء بأن يرزقك الله زوجاً صالحاً تقر به عينك، وتسعدين به في الدنيا والآخرة، ولا ينبغي لك العزوف عن الزواج بالكلية، فالزواج مندوب إليه شرعاً لما يشتمل عليه من مصالح عظيمة، فإذا تقدم إليك من ترضين دينه وخلقه فلا تترددي في قبوله، ولا يمنعك منه تعلق قلبك بهذا الرجل، فإن زوال هذا التعلق يسير - بإذن الله - وقد بينا ذلك في الفتوى رقم : 61744.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت