الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعتبر في تحديد ما يستحقه كل منكما من الربح هو ما يتم الاتفاق، والتراضي عليه بينكما، وليس في ذلك شيء مقدرًا شرعًا، فإن اتفقتما على أن يكون الربح بينكما مناصفة فلا حرج، وإن تراضيتما على أن يكون لأحدكما ثلثا الربح بسبب زيادة عمله، وللثاني الثلث فقط فلا حرج أيضًا، وهكذا قال ابن مفلح في الفروع: وربح كل شركة على ما شرطا، ولو تفاضلا ومالُهما سواء, نص عليه. انتهى.
ومن ثم فلو رأى الشريكان إغفال النظر إلى العمل، ويكون الربح بحسب المالين فلا حرج، ولو رأيا أن يجعلا لشرط العمل قسطًا من الربح بالإضافة لما يستحقه بمقتضى حصته في رأس المال فلا حرج.
والله أعلم.