الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت الجروح التي تتحدثين عنها مما يضره الماء، فلا حرج عليك فيما كنت تفعلين، ولا تلزمك إعادة الصلوات التي صليتها بتلك الطهارة، مادام الماء قد جرى على اللاصق عند غسل موضع الجرح، لأن الغسل يجزئ عن المسح فيما حقه المسح، ولذا ذهب جمهور أهل العلم إلى أن المتوضئ لو غسل رأسه بدل مسحه أنه يجزئه، كما سبقت الإشارة إليه في الفتوى رقم: 200944.
أما إن كانت الجروح المذكورة مما لا يضره الماء، فكان فرضك إزالة اللاصق ليصل الماء إلى الجسم، وحيث لم تفعلي فوضوؤك غير صحيح وكذا الغسل، وبالتالي، عليك إعادة الصلوات التي صليتها بتلك الطهارة الناقصة، وهذا مذهب الجمهور، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الجاهل في مثل هذه الحالة يعذر بجهله، فلا تلزمه الإعادة فيما مضى، كما أوضحنا في الفتويين رقم: 114133، ورقم: 164829.
ولمزيد الفائدة راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 123137، 50131، 11249.
والله أعلم.