الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فالأبناء والبنات يرثون أباهم، سواء منهم من كان من الزوجة الأولى، أو كان من الزوجة الثانية.
ومن توفي عن زوجة، وابنين، وسبع بنات، ولم يترك وارثا غيرهم – كأب، أو أم، أو جد، أو جدة – فإن لزوجته الثمن فرضا؛ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: ( ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... ) النساء : 12 ، والباقي للابنين، والبنات تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ) النساء : 11 .
فتقسم التركة على ثمانية وثمانين سهما، للزوجة ثمنها، أحد عشر سهما، ولكل ابن أربعة عشر سهما، ولكل بنت سبعة أسهم، وهذه صورتها.
| الورثة / أصل المسألة | 8 * 11 | 88 |
|---|---|---|
| زوجة | 1 | 11 |
|
ابنان 7 بنات |
7 |
28 49 |
ومن كان من الورثة بالغا، رشيدا، فله أن يتنازل عن نصيبه لمن شاء من الأحياء، أو يتصدق به عن والده، أو غيره من الأموات، ومن كان منهم غير بالغ، أو كان بالغا لكنه غير رشيد كالابن القاصر عقليا، فإنه يُحتفظ له بنصيبه، وليس لأحد من الورثة أن يتصرف فيه بصدقة، أو هبة، نيابة عنه، بل لو تصرف هو في نصيبه بهبة، أو صدقة لم ينفذ تصرفه؛ لأنه محجور عليه لعدم أهليته؛ وانظر الفتوى رقم: 28545 فيمن يتولى أموال القاصرين والعاجزين.
والله أعلم.