الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فهوني على نفسك أيتها السائلة، فدين الله يسر، لا عسر. وقد قال الله تعالى في آيات الصيام: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {البقرة:185}.
وقد سبق بيان الخلاف بشأن حكم المضمضة، والاستنشاق في الفتوى رقم: 175171
وترك المضمضة، والاستنشاق في الوضوء أثناء الصيام ليس من الاحتياط المحمود، وإنما هو من التنطع المذموم؛ وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام للقيط بن صبرة: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما. رواه أصحاب السنن. فلم ينهه النبي عليه الصلاة والسلام عن أصل الاستنشاق، وإنما عن المبالغة فيه. وانظري الفتويين: 100191، 56779
وأما شعورك بنزول الماء إلى حلقك عند رفع رأسك، فالظاهر أنه من الوساوس التي ننصحك بالإعراض والتلهي عنها، وعدم الاسترسال معها حتى لا تزداد.
ثم على فرض أن الماء قد سبق إلى حلقك، فطالما أنه بغير قصد منك فلا يضرك؛ وانظري الفتوى رقم: 259189
والله أعلم.